ع ــذابات طفله في زمن المج ــون ..~
كالطفوله .. كالمطر .. كالأغاني الريفيه .. كسماء زرقاء صافيه .. او كبحر هائج متلاطم الامواج
كانت حياتي او اقول ابتدأت حياتي في الثالث من ايلول,في فجر كئيب حزين يحكي قصه حياتي ..
بين يدي أمي وجدتُ نفسي أرضع من لبنها حليباً له طعم الايام المره ..
وكبرتُ حتى اصبحت على قيد الحياه أعيش .. اسرق السعاده من فم الايام سرقاً اخبأها في صندوق ابيض لكي لا تهرب مني او تضيع ..
حلمتُ دوماً ان اسيـر في طريق اوراق اشجاره متناثره على الرصيف ملونه بلون عين الشمس وممزوجه بصبغه الغروب
كنت مجرد طفله تـحلم بالوصول لنهايه قوس قزح..حتى حين كبرت بقت تلك الطفله الحالمه في داخلي ..
تعانق مع الايام جروحا لا تندمل ولا تهدأ اوجاعها .. كانت ولازالت تظن ان الحياه مسرح كبير وهي مجرد ممثله ثانويه عليه
وفي كواليس هذا المسرح توجد من الخفايا اعظم مما قد تراه طفله صغيره عليه ..
في حي قديم نشأت واشتد عودي في بيت اكل الدهر عليه وشرب ،كانت جدتي تعيش فيه لوحدها ..
كنت اذهب مع امي اليها كل نهايه اسبوع ولكي ابقى عندها كنت امثل دور النائمه فهي لا تقوى على
حملي فكانت تتركني معها لم يكن ذلك حباً في جدتي فقط بل كان من أجله هو فقط .. من اجل من احبته
حتى استشهدت في حبه تلك الطفله .. لقد أحبته بصمت كما تعشق النجوم القمر و أسمه كان محفور في قلبها
كالشعله البيضاء كانت تتوهج حباً فيه لكن هو لم يكترث يوما لها ولا تظنه تأمل يوما في عينيها ليفهم سر النظره
فيها .. كانت الفتيات تحفه من كل جانب وهي تتقطع كل اسبوع شوقاً لرؤيته وإن كانت لدقائق معدوده ..
وبعد ان سرقت منها الازمان حبيبها اصابها الجنون وهي لازالت طفله وقعت في غرام القمر
فلا هو يمكنه النزول إليها وهي ليس يإستطاعتها الصعود اليه .. حتى قال لها يوما : أحببتك كأختي .
فنزلت هذه الكلمات عليها كصاعقه من السماء ومات حبها في رحم القلب قبل أن يولد
فمضت طفلتنا تستسقي السعاده من الايام وتحاول ان تمضي قدما ولا تنظر لأيام ماضيها
ولكن الاقدار لم يكفيها ان تحرمها من حب طفولتها بل اخذت منها ايضاً منزل جدتها الذي نسجت
فيه كل أحلام طفولتها وايام صباها .. لم تتوقف ويلات زمانها عند هذا الحد بل استمرت حتى تشوهت
البراءه فيها واصبحت كالشوكه المؤذيه وكالجمره التي لا تداس واصبح كل شي لديها كقطع الليل المظلم
رأت بعينها كيف يمكن أن تجمع الحياه قلبين برابط الحب المقدس ثم تقطع حبل الوصل بينهما بكل بساطه
فيتحول الحب الكبير الى حقد يتبادلانه عبر العصور ..
الا حين ان جاء هو من من أجله عشقت السهر وعادت لتقع في غرام القمر خشيت ان تفقده فتمسكت به
بكل جوارحها ولم تتنازل عنه حتى حين ابدت لها الايام قسوتها وارادت ان تخطفه منها بكت لاجله
حتى تقرحت وجنتاها من حراره الدموع وعاد فارسها اليها مضحيا بكل ما يملك من اجلها
ولم ينسى الوعد الذي قطعه على نفسه ان يسعدها دوما ولا يبكيها ..
الا انها ضعفت حين فارقها فكتبت اليه بدموعها
انوي الرحيل نحو لاعوده
كالشمس انوي ان أغيب
ايها الساكن في حوايا الضمير
سأعزب عن خمره اللقاء
عن لذه الاشتياق و
حراره الترحيب
سأرحل كالطيف كالسراب
وربما لا أفكر بالرجوع
لا تظن اني استسلم واترك
خلفي جميع الاحباب
نويت ان أرحل منهم إليهم
فوجودي معهم صعب
والاصعب الفراق
قد يبتسم لي القدر ولهم
ويجمعنا في مفارق الحياه
عندها سأبوح لهم بما
فعلت بي الايام
وارتمي بشوق بين ايديهم
واذرف زخات من الدمعات
و أقول بلهفه العطشان:
قرت عيني بلقاك
وسأكمل مسيره الحياه
وسأنظر اين تجرفني التيارات
وسأبقى اتذكر عذوبه تلك الكلمات حين
قلت أني الحياه ..
لن اطيل في تعذيبك ولومك
ولكن دعني أرحــل !!
لعل انين اوجاعي يخف
ودمعي اللهيب ينضب
وصرخات روحي تسكت
نويت يا عزيزي الابتعاد
لأفك عنك الحصار
حصار قسوتي وتعنتي وغروري
وكلماتي التي كثيرا ما تجرحك
سأترك لك ولهم الخيار
فإن شئت اتبعني
فلن تضيّع الدار
وحين افتقدت الطريق اليه كتبت فيه
كما لم تكتب من قبل
أين الطريق إليك.؟
حبيبي ..
كم أريد أن تأخذني إليك .!
تسرقـني من عـــالمي ..!
وتحبسني في معتقل روحك .!
عزيزي ..
حين تجاورني .. أكتفي بالصمت .. لأنه أبلغ
اللغات في وصف .. عينيك
أين الطريق إليك .؟
خذني .. حيث للشمس طعم البرتقال
والنجوم ألماسات مضيئه تتألق بجيدي
دعني أحتضر بين يديك .!
ودع انفاسك تحييني ..!
فالطــــريق إليك طويل ..
والوصول لمنتهاك مستحيل
أين الطريق إليك .؟
أرجوك ..ضمني في احضانك
وأغرقني بحنانك
فأني لا أبتغي غيرك
ومن يجاري حسنك
قلبك كفلقه قمر طالع
وعينيك بحر واسع
وأحضانك كحضن أمي دافئ..
أين الطريق إليك .؟
أريد أن أصل إليك .. وإن لن أصل .. سأنتحر !
وإن لن تـأتي إلي سأبقى .. أنتظر
وإن لن تحبني يوماً .. سأحتضر
فأني أحبك جداً لذلك .. سأنتصر
أحببته جداً كما لو كان دميتي المفضله ولم أرغب يوماً في أن افارقه
وكنت دوماً احلم بلقاءنا كنت ولازلت احلم كطفله تعيش في عالم الخيال
حيث القصور والاميرات والسعاده تملأ المكان
واكبر احلامي كانت ان أعيش معه بين أحضانه يضمني ليدفئني من برد الايام
ويدثرني بحنان ويلامس وجنتي بأنامله ويهمس في أذني : " أحبكِ جداً صغيرتي ".؟
لا تبقى الحياه على حالها ابداً قد يظن البعض أن السعـاده كنز يصعب
الحصول عليه ام هي امرٌ يستحيل الوصول إليه .. بيد إن السـعاده
في داخل كل انســان وتتجسد حين يرضي الإنسان ربه ونفسه
من خلال تقديم المساعده والعون لكل محتاج صديق كان ام عدو
و قد نظن ان الاقدار تقسو علينا
ولكن الا نتذكر قوله تعالى : ( وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خيرٌ لكم وعسى أن تحبّوا شيئاً وهو شرٌّ لكم )
.....< النهايه > ......